21‏/11‏/2010

ابواب الحرية البعيدة



سارت نحو باب في اخر الرواق بخطا مترددة وخائفة في محاولة يائسة للهروب من الغول
كان الغول ياسرها ويسجنها منذ اعوام واعوام وكانت تخطط للهرب دون تعمد 
هناك شي في اعماقها كان يحثها على الهروب
هناك صوت كان يصرخ  بها اهربي اركضي سابقي الريح واندمجي مع الطبيعة
جاء اليوم الموعود اقتربت بخطى ثابته وبتروي وباقدام مرتعشة 
هناك اصوات داخلها بعضها يرقص فرح وقد اختلط الفرح بالدموع  وتلك الاصوات لا تكف بان تحثها على  الركض 
اركضي اهربي اسرعي لا تنضري خلفك حسبك ذاك الباب  ان تصلي اليه اقتربي منه مدي يدك امسكي وتحسسي خشبة هذا الباب
انه مصنوع باتقان ليتمكن من سجنك إلى الابد ولكن جاء اليوم الذي يهمل قفله هيا اقتربي منه امسكي وتحسسي اخشابه 
وبداءت تلك اليائسة في الاقترام من الباب وحين امسكته بيدها اصيبت بذعر شديد وصدمة قوية كان شعور غريب وقوي لم تجد له تفسير
اختلطت المشاعر ما بين خوف وفرح ما بين ريبة واطمئنان ما بين الامل وذاك الضلام الذي ستتركه خلفها حين تخرج عبر هذا الباب
بداءت في اكتشاف اول طريقة وتحيا تجربة جديدة اسمها افتح الباب لم يسبق لها وان قامت بمثل هذا العمل الممل والروتيني في حيتنا الراكدة
بدائت باستعمال ما تمكنت من تذكره عن طريقة فتح الابواب ولاح لها ضوء قد يكون خافت وضئيل عبر الفتحة الصغيرة التي فتحتها
الا انها اكتشفت شئ جديد اسمه الضؤ الخافت اعما لها عينيها فغمضتها من شدت الالم 
صرخت بصوت مكبوت ولكن قلبها اهتز له وتسارعت دقاته 
وبداءت في تذكر عد الارقام ما كانت تذكره منذ كانت صغير 1 2 3 4 وكئنها تلهي نفسها او هي محاولة في العد للنتقال لمرحلة جديدة من حيتها 
الخروج من مرحلة الخنوع والعبودية |إلى مرحلة الحرية الابدية
اقتربت اكثر من الباب وبدائت تحسسه باصابعها وتقترب منه بجسدها الطري النحيل وتتحسسه بوجنتيها الناعمة 
ثم بدائت تسحب الباب لتتمكن من الخروج عبره إلى ...... توقف الزمن توقف كل شي اختفى الضوء توقف القلب عن التسارع في النبض 
كل شيئ توقف وعم الهدوؤ المخيف على المكان نضرت الفتاة إلى الباب وجدته بعيد كل البعد عن متناول اصابعها
نضرت الفتاة حولها رأت نفسها تجلس على كرسيها في نفس الزاوية المعهودا داخل نفس الغرفة وراءت حضرت الغول يغط في نوم عميق

ادركت الفتاة انها كانت تحلم نعم انه حلم للحضات الحرية التي تمنتها 
وها هي كما هي تجلس على ذات الكرسي وفي نفس الزاويدة وداخل الغرفة  المضلمة يحرسها غول الزمن القاصي
نعم اقبعي ايتها البائسا في نفس المكان 
اجلسي على نفس المقعد  اوقفي رقاص الساعة  هذي هي حياتك
هذا هو قدرك هذا هو زمانك الخوف الخنوع الضلام الزمن الذي هو زمن اللا زمن لكي فيه الا انك خلقتي من العدم وستحيين في العدم 
لا تنضري إلى الابواب ودعكي من النوافذ وابقي جاهلة في العالم الخارج 
ولتتمتعي بجهلك عن مضمون الطبيعة لا تتخيلي الفراشات او العصافير هي مخلوقات ضئيلة ولكنها مقارنة بك عملاقة 
انت لم تستنشقي ذات يوم عبير الزهور ولم تتمعني في الوانها واشكالها المتعددة 
لم تسمعي ذات يوم الموسيقى لم ترقصي يوما مع رفيقاتك لم تحلمي برجل اسمه فارس احلام ليس لك ذكريات
ليس لك مستقبل ليس لك مكان في هذا العالم سوى هذا الكرسي وتلك الغرفة دخال ظلام قاتم يحرسك ذاك الغول 
لا تتنضر إلى الابواب ولا تحاولي معرفة ما هي النوافذ واياك ان تضني انك ذات يوم رأيتي النور 
انت سيجنة الخوف الماضي الضلم الزمن المتوقف انت لستي سوى نكرة 
انت خلقتي لتحيي على ذاك الكرسي داخل تلك الغرفة يغمرك الضلام ويحرسك الغول 



























20‏/11‏/2010

الحياة كالذهب



يقولون ان الكلام من فضة ، وأن السكوت من ذهب ... ويقال ايضاً ان الوقت من ذهب .. كما يقال بأن فلان يثقل وزنه بالذهب وان مهر فلانا كان وزنها ذهبا ..أو كذا ألاف دينار أوريال أو جنيه حسب العملة ... لا عجب في ذلك .. فالمادة تتتحكم بالانسان واصبحت بل كانت ولازالت هي لغة العصر وكل عصر ..



كم تبدو رخيصة هي الحياة لو شبهت بالمادة اي يعني الذهب وما يسمى بالاحجار الكريمة والعملات أيضاً لكم اشمئز من الذين لايتحدثون إلا عن الذهب والاموال والقصور السيارات (الكشخة ) كما يقولون اخوننا في الخليج وزياراة النوادي والمحلات القخمة وفنادق 5 نجوم والستة والسبعة




اشعر بالتعب من مجرد وصف مثل هذة الامور التي في نضري لاتثير الا قرفي ، قد يضن بعض الناس اني لااقول
مثل هذا الكلام الا اذا كنت حاقدة او فقيرة
اصدقكم القول اني اعيش حياة ميسورة ولاينقصني المال والذهب ايضاً

كم ستكون رائعة الحياة لو شبهت بشجرة الأرز وعطرها الفواح.. وبأوراق الحناء..وجمال القمر ونور الشمس الساطع في كبد السماء أو الحب والعشق والعشاق وبصوت عصفر مغرد والوان ريشه الزاهية .. او أبتسامة طفل بعد نوبة بكاء ..وشواطئ البحار .. وشموخ الجبال .. وسحر الصحراء...وجمال الخيول الاصيلة وبتضحيت شهيد او لوحت فنان وقصيدة شاعر أو رسالة رسول وأيمان مؤمن

زرعنا الزهور وعزفنا الموسيقى



اليوم التقينا تصافحنا ونضرت أعيننا عبر المجهول لتلتقي داخل اغوار النفس الملتهبة بنار اشوقنا
اليوم اخبرته عن الشوق الذي ما عرفته ذات يوم والان حصل لي الشرف وتعرفت عليه
اليوم ضم يدي بين يديه عبر حلم حين اغمض عينيه واخبرني انه يضمهما ليدفيئهما من بردوة الشتاء
اليوم جلس مقابلاً لي وتلامست اروحنا عبر كلماتٌ كانت مسموعة رغم اننا لم ننطق بها
اليوم تبادلنا الرسائل القديمة والجديدة والتي لم نرسلها بعد ولكنها سبحت وابحرت حتا وصلت بين يدينا وقرأنها بصمت وهدوء
اليوم تحدثت وهمست وغنيت اغنيات رقص قلبه لها وقرءا شفاهي وسمع همساتي رغم اني لم اتكلم
اليوم كان لحديثه غير كل احاديثه التي اعتدت عليها كان شعراً ونقشاً وسحراً رغم ان الاحرف لم تخرج من ثغره الجميل
اليوم كان الشوق شراراً وكانت اللهفة ناراً وكان الحب (.........) سراً من اسرار الطبيعة الغامضة
اليوم فٌتحت ابوابً جديدة لم اعهدها ومارأيتها سابقاً ولكنها كانت موجودا ومحكمة الاقفال
اليوم تغنت الطيور ورقصت الزهور و سقطت امطار الامل لتبلل تراب الروح الجافة وتصبح طرية لتكون جاهزة
اليوم غرسنا اول بذور زهورنا التي حلمنا بها وبدائنا اول خطوتنا نحو احلامنة
اليوم جهزنا تربة حديقتنا وزرعنا اول زهراتنا وسقيناها بدموع فرحتنا
اليوم كان الامل اكبر من توقعاتنا
اليوم بكيت لأني اعرف اني غدا سأضحك واضحك واضحك
غدا سيشاركني الضحك سنمرح ونرقص ونبوح بكلماتنا التي تاجلت ولم نقلها اليوم
غدا سنتجول معاً في حديقتنا وسنقطف زهورها العطرة ونضعها في مزهرية زجاجية شفافة تكشف ما بداخلها من نقاء مياء الحياة
غدا ستفد العصافير على حديقتنا وستغني لنا معزوفتنا بتغاريدها الشجية
غدا سنمزق قيود الزمن ونتحرر إلى حريتنا المنتضرة في زمنً نحن انتضرناه لأننا نعرف انه قادم
غدا سيكتمل لحن الحب ونعزف معاً سمفونية الروح الواحدا في جسدين سيلتقيان دون حواجز
غداً هو القادم ونحن له قادمون وسنحضنه كما
يحضننا بلهفة ممزوجة بشوق قد اختبرنا منه القليل
غدا سيكون الشوق هو
عنونا للقائنا ومياه الحياة التي سنسقي بها حديقتنا ووزهورها ونشدو مع
طيورها ونرقص مع اغصان اشجارها ونعبث بمياه نافورتها ونلعب على ارجوحتنا
التي صنعنها من خيوط الشمس

غدا سيكون اللقاء ولن يكون الوداع

مكان الامكان



حاولت مد خطواتي ولكني عجزت


اردت نزع قيودي لكنا الحبال متينة


رغبت تفادي اشواك زهوري ما لبثت الا ان ادمت اصابعي



سرت عبر طرق مضلمة اردت ان أضيا شموعي لكن رياح الخوف اطفائتها


مسحت دموعي ثم مسحت ثم مسحت ... منادلي ضجرت مني ويداي خارت قيواها ودموعي استأنفت





















مسيرتها عبر جداول الامي


بحثت يمين ثم يساري وخفت النضر الى الوراء لأني قد اجد تلك الاكذوبة فاتحةً لي ذراعيها لتحضنني
وتغمرني بحنان زائف


عاودت الكرة لأسير وامد خطواتي لكن قدماي تسمرتا وسقاي عجزتا وعقلي سألني الى اين ... هذا
هو مكانك أيتها التعيسة

انت مكانك الا مكان


ان احلامك مداها حيث السراب


انت ولدت لتموت وانت حية


ان حبك غباء مطلق


انت لست سوا عرقلة لمصائر احبابك


ان امالك خديعة تخدعين بها مصيرك المجهول


انت لست عنوان خاتمة الحكاية الزائفة تماما كرصاصة طائشة تقتلين المصائر المارين بك



انت يجب ان تكوني كما انت واقفة فقط ، وافقة ، فقط واقفة